خالد فائق العبيدي

90

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

شيئا للصورة التي أشار إليها القرآن الكريم « 1 » . وهذا يعني علميا تركيز الضوء من حالة إلى حالة حتى وصوله إلى أقوى الحالات وأكثرها إشعاعا وتركيزا ، وهي الفكرة الأساسية لليزر الذي يعتمد على تركيز الضوء ، فالكلمة ( LASER ) التي هي اختصار Light Amplification by Simulated Emission of Radiation ) تعني بالعربية تضخيم الضوء بابتعاث الإشعاع المنشط « 2 » ، فسبحان من جعل نوره سراجا وضياءه يضيء الصدور والأبصار والعقول ، ورحمة لأولي الألباب . مكنتنا تقنية الليزر وهندسة الضوء الحديثة من تشكيل أجسام ضوئية مختلفة الأشكال والأحجام والألوان ، فهي ضوئية وليست مادية إلا أن ناظرها يعتقد أنها حقيقية ، وحيث إن بصرنا محدود بنافذة بصرية معرفة علميا ( كما سنرى في الفصل الثالث من الباب الثالث ) فإننا ندرك هذه الأنوار والأشكال الضوئية ضمن حدود هذه النافذة ، وأما ما وراءها فلا يدرك ولا يحس . . فما بالنا إذا ذكر هذا الأمر صدقناه ، وإذا ذكرت الأجسام النورانية الملائكية والأجسام النارية الشيطانية التي ذكرت في القرآن الكريم مرارا والتي لا تدركها أبصارنا قال بعضنا هذا من علم الغيب فلا جزم فيه ، وقال آخرون هذه أساطير ، وأفتى آخرون أن الدين خرافة ولا يصدقه عقل ، وقال غيرهم ، وقال غيرهم : . . . ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 ) ( التوبة : 30 ) . وتقام ومنذ سنوات عديدة في جميع أنحاء العالم بحوث حول تأثير القرآن الكريم والدعاء والذكر على سلوك الإنسان وحيويته ونشاطه وطاقته . ومن أهم هذه البحوث ما توصل إليه فريق علمي مصري برئاسة الدكتور المهندس المعماري إبراهيم كريم ، الذي يقوم بدراسة تنظيم طاقة الإنسان بما يوفر أفضل راحة نفسية له وباستخدام تقنيات وأجهزة ومختبرات متطورة . بدء البحث أولا بتأثير الأشكال والألوان وما شاكلها على راحة الإنسان ومن ثم نشاطه وطاقته ثم استمر باختراع جهاز صغير ( إيقونة ) تلبس في

--> ( 1 ) نظرة علمية للكتب السماوية ، د . فاروق العبدلي ، ص 120 - 121 بتصرف . ( 2 ) قاموس المصطلحات الفنية ، ص 335 .